الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015
عدم الإحتفاء بالعظماء.. هي البدعة الكبرى..!
الأحد، 22 نوفمبر 2015
ثمة آلام لاتخضع لأرقامكم!
محمد جواد المسلم
في عالم الجريمة والكوارث تكون السيادة لمشاهد الموت والدماء.. بينما ثمة مشاهد مهملة لاتقل ألماً وبشاعة عنها.. همشت لأنها لم تتزين بخضاب الدم الذي يغري الإعلام والجماهير..!
ففي محضر مشاهد الذبح والحرق وقطع الرؤوس قد يعد من الترف تسليط الضوء على مشاهد المعاناة الأخرى، وإن بلغ الوجع في الأخيرة أضعاف الأولى..!
فحينما تنطلق الرصاصة لتستقر في رأس أحدهم، نحن لانرى في المشهد سوى صريعاً يهوي الى الأرض، ويسيطر على وعينا المشهد التراجيدي لنهاية إنسان، وتذهلنا بشاعة الصورة فتلهينا عن استحضار حكايات المآسي الجديدة التي بدأت بتلك النهاية..
فلطالما كانت نهاية أحدهم بداية لرحلة صراع مع الزمن في حياة آخرين..! بداية لحكايات يتم ومعاناة وعوز.. وآلام لاحصر لها..
ولطالما اعلنت مع تلك النهاية نهايات أحلام وآمال.. وكأن تلك الرصاصة لم تتوقف.. وراحت تخترق حجب الزمان والمكان لترضي نهمها بأكبر عدد من الضحايا..!
في الحروب.. لاتقتصر صناعة الدمار على آلات الحرب.. فالظرف وحده قاتل.. وله من الضحايا أضعاف ماتحصده المدافع، وهذا ماتثبته تقارير المنظمات الدولية في إحصاءاتها التي تستعرضها قنوات الأخبار بلغة أرقام جافة، وبانتقائية في أغلب الأحيان لغرض التجيير والتوظيف لصالح مموليها من حكومات وأفراد.
فلو توقفنا مثلا عند الأزمة السورية كنموذج، ونظرنا الى بعض الإحصاءات الخاصة بالأطفال (حتى أغسطس 2015)، نجد الآتي:
- الأزمة في سوريا أوجدت 800 ألف طفل يتيم.. 5% منهم فقط يحظى بكفالة مناسبة.. وقرابة نصف مليون من الأيتام يواجهون ظروفاً معيشية صعبة.
- هناك 7.3 ملايين طفل سوري بحاجة ماسة للمساعدة، 5.3 ملايين منهم بحالة وخيمة، ومن بينهم مليوني طفل يصعب الوصول لهم في مناطق الصراع المحتدم.
أما تقارير اليونيسف لشهر اكتوبر 2015 تشير الى الآتي:
- الحرب أثرت بشكل أو بآخر على حياة 5.5 مليون طفل
- طفل واحد من كل عشرة أطفال يجبر على العمل لكي يعيش
- في مخيمات اللاجئين بنت واحدة من كل خمس بنات تجبر على الزواج مبكرا
- 2.7 مليون طفل سوري منقطعون عن المدرسة
حتى بلغة الأرقام.. أصبحت المأساة عظيمة وموجعة.. رغم أن ضمائر البشر لاتشترط رقماً كبيراً لكي تشعر بألم المعاناة، لكنها لغة لابد منها إذا تحول الإنسان لمجرد رقم في هذه الحياة..
تجدر الإشارة الى أننا نقف هنا أمام أزمة واحدة فقط، وإحصاءات محدودة جداً، اذ لايمكن للمنظمات الدولية او غيرها ان تحصي الحجم الحقيقي للآلام التي تخلفها الحروب، لا لشيء الا لتعالي المآسي عن لغة الحساب والعدد، ولترفع الألم عن الخضوع للغة الأرقام..
فكيف لنا أن نحصي مثلا.. حجم الفرحة المسلوبة من النفوس.. ومقدار اللحظات السعيدة اللتي سرقت من الأعمار..؟!
كيف لنا أن نحصي كم طفلاً فارق طفولته.. وأصبح يشعر بأنه مختلف عن أقرانه، لايحق له أن يتعلم، لايحق له أن يلعب، لايحق له أن يحتفل بعيد ميلاده، لايحق له أن يتمنى هدية، وعليه أن يناضل من أجل البقاء على قيد الحياة..؟!
هل يمكننا أن نحصي حجم الذكريات المنسوفة وحجم الحرمان من فرصة الحياة بأمان وإستقرار وطمأنينة؟!
تأمل جيداً..
الى ذلك المدى وأكثر يمكن أن يذهب الإنسان لأجل ممارسة لعبة السياسة القذرة، تلك اللعبة التي لازالت ترفض حضارة البشر وتتبنى قانون الغاب.. رغم المظهر النظيف لأبطالها وهم يتجولون بين أروقة القاعات الفخمة والقصور الفارهة وفنادق الخمس نجوم.. ولو كان ثمة إنصاف.. لرأينا الأغلب منهم نازحين في الزرائب يعيشون أذلة بين بقية الحيوانات..!
mjawadm@
الخميس، 23 يوليو 2015
هيوس حكموا العالم - ستالين
الثلاثاء، 7 يوليو 2015
العدل أو الجود..؟
سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم: أيهما أفضل.. العدل أو الجود؟
فأجاب: العدل يضع الأمور مواضعها والجود يُخرجها من جهتها، والعدل سائسٌ عام، والجودُ عارضٌ خاص، فالعدل أشرفهما وأفضلهما.
عبارة عظيمة.. وليست سوى قطرة من بحر زاخر بكل ماهو عظيم..
أعجبني جداً هذا التعليق للشهيد مطهري على هذا الجواب لأمير المؤمنين ع وأنقله هنا بتصرف:
عندما يُسأل أحدنا هذا السؤال فقد يبدو الجواب للوهلة الأولى: الجود..
إذ أن العدالة هي رعاية حقوق الآخرين وعدم التعدي عليها..
أما الجود فهو أن ينشر الإنسان بيده حقوقه المفروضة له على غيره..
فالعادل حافظ للحقوق غير متجاوز عليها..
أما الجواد فهو مُضَحٍ بحقوقه للآخرين.. وقد آثرهم بها على نفسه..
فالجواد أفضل.. والجواد أنبل..
ولكن أمير المؤمنين ع يرجح أفضلية العدل على الجود ويضع بين أيدينا المعيار.. والمفهوم العميق.. بالإشارة الى أن العدل يضمن إعطاء كل ذي حقٍ حقه ليؤسس مجتمعاً متكاملاً منظماً يسير بوتيرة معلومة نستغني بتطبيقها عن وجود عنصر ناقص يحتاج الى جود الآخرين..!
وهذا مايشير اليه الأمير ع في عبارته "العدل سائسٌ عام.. والجودُ عارضٌ خاص"..
فالعدالة قانون عام يدبر شؤون المجتمع ويضمن توزيع الحقوق.. بينما الجود حالة استثنائية غير مضمونة ولا يمكن فرضها على أحد..
أقول..
ونحن نعيش ذكرى فاجعة الدنيا باستشهاد هذا العظيم في محراب الصلاة..
ماهو عذرنا حينما سلمنا القياد لمفاهيم مشوهة وُضعت في أروقة القصور.. فآمنا بها حتى صرنا نمتنُّ لمن يسلبنا حقوقنا.. ثم يتفضل علينا بجزء يسير منها كـ مكرمة تستوجب الحمد والثناء.. وربما الإنحناء..!
سُلبنا العدالة ولم نرى الجود.. وإن كان ثمة جود فهو جود في المهانة..
أيعقل أن يكون هذا هو الحال ونحن نملك ذلك الكنز العظيم من القيم الإجتماعية التي كان بإمكاننا أن نباهي بها الدنيا، واخترنا أن نبقى متخلفين عن أممٍ تخبطت في تجارب القوانين والأنظمة والسياسات، وقادتها المحصلة في نهاية المطاف لأن تستظل في الكثير من قيمها تحت ذلك المنهاج..!
أما نحن فقد رضينا بأن نكون حراساً لواقعٍ مقرف.. نرفض تغييره خوفاً من واقعٍ أسوأ.. وهكذا امتدت أطول قصة للتخلف عمرها يتجاوز الـ ١٤٠٠ عام..!!
عظم الله أجوركم في أمير المؤمنين ع..
وأحسن الله عزاءكم في هذه الأمة التي اختارت الموت عطشاً بجوار ذلك النهر الجاري..
ابو جواد،،
الثلاثاء، 23 يونيو 2015
هيوس.. حكموا العالم - هتلر
هتلر وما أدراك ما هتلر..!!
هتلر من أشهر الحكام المصابين بجنون العظمة..
الهوية النازية.. خطابه القوي والمؤثر.. الكاريزما العالية.. اختلاق قدسية العرق الآري.. عدائه لليهود..
سياسته التوسعية.. طموحه في السيطرة على العالم.. خروجه عن المألوف ف اللعبة السياسية..
كل هالشغلات صنعت منه شخصية اشبه بالأسطورة.. والى اليوم الناس عندها فضول تتعرف اكثر على معالم هالشخصية الغريبة..
اسمه أدولف هتلر..
جابته أمه عام 1889 في النمسا.. ابوه اسمه ألويس هتلر.. وجده (ابو ابوه) مجهول مو معروف مين..!
ابوه كان قاسي عليه ودايم يكافخ فيه.. ماراح اقول بعد وين كان يطقه اكثر شي :)
هتلر كان يحلم يصير رسام، لكن ابوه كان يبيه يصير مثله موظف جمارك (الله والوظيفه عاد)
بعد وفاة ابوه ترك المدرسة بدون مايكمل ثانوي وسافر الى فيينا علشان يدرس في اكاديمية الفنون الجميلة لكنهم ماقبلوه.. وياريتهم قابلينه كان طلع نفسيته على اللوحات بدل مايطلعها على الأوادم..!
المهم..
ماتت امه بعد فترة.. وانقطعت عنه معونة الايتام.. وصار يعيش في مأوى للمشردين في فيينا..
بعدها سافر الى المانيا.. وبعد ما وصلها بـ سنه قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914..
التحق بالجيش الألماني.. واشتغل بشجاعة مراسل بين الكتائب في الجبهة..
حصل على وسامين مهمين في الجيش الألماني..
عام 1919 انتهت الحرب العالمية الأولى بـ معاهدة فيها بنود مذلة جدا لألمانيا.. تأثرت منها اقتصاديا وسياسيا..
علت الأصوات ضد رجال السياسة والاقتصاد واليهود كمسببين للهزيمة.. الشعب الألماني زعل.. وزعلهم كله تجمع حقد في قلب هتلر..!
عاد يقولوا الى هذي الفترة كان شنب هتلر كبير.. لكنه قرر يشيل شنبه.. ويخلي بس نقطة صغيرة تحت خشمه للذكرى.. وكانت هالقصة موضة في ذاك الوقت.. يسموها قصة "فرشاة الأسنان"..
وهذي فيها رسالة حق اللي يقولوا ان السوالف الكبيرة يبيلها شنبااات.. خل يشوفوا هتلر شلون هز العالم بـ ربع شنب..!
ماعلينا..
الشرطة الألمانية عينت هتلر جاسوس على الأحزاب السياسية.. ومن ضمنها حزب العمال (الحزب النازي)..
دخل الحزب كـ جاسوس.. لكن الوضع جاز له وانضم للحزب وسحب على الشرطة (من يومه قليل خاتمة :))..
ولأنه يمتلك مهارة عالية في الخطاب.. خلال سنة وحدة صار رئيس الحزب والمتحدث الرسمي..
هتلر اجرى تعديلات على مبادئ الحزب.. وغير اسمه.. واعتمد الصليب المعقوف كـ شِعار له..
عام 1923 عمل محاولة انقلاب فاشلة ودخل السجن.. انسجن 5 شهور.. وفي السجن بدأ يكتب مذكراته ونظرياته النازية في كتاب سماه "كفاحي"..
طلع من السجن ودخل الانتخابات عن طريق الحزب وفاز.. وعام 1933 صار هتلر مستشار المانيا بصلاحيات رئيس..
اصلح الوضع الاقتصادي.. قضى على البطالة.. رسخ مبادئ النازية وقداسة العرق الآري ومعاداة السامية واليهود.. واشتغل اعلامه بقوة في خدمة هالهدف..
المفارقة العجيبة.. هي وجود احتمال ان يكون هتلر أصله يهودي..! بحكم انه مجهول النسب من جهة أبوه..
ومن جهة أمه بعد.. استغفر الله.. الواحد ماوده يحط بذمته.. لكن مطلعين كلام على جدته انها كانت تخدم في بيت واحد يهودي وحملت هناك..!
على كل حال.. هتلر ماترك مجال للألمان يسألوه أنت مين؟!
اشتغل كثير في تلميع صورته.. وقدم نفسه كـ عاشق ذابت هويته في النازية وألمانيا..
وجلس يعطيهم من هالكلام الماخوذ خيره.. كان دايم يقول مثلا: انا ماراح اتزوج.. لأني تزوجت ألمانيا..!
وهو الهتلي عنده صديقته "إيفا براون" مايستغني عنها ولا يوم..
انزين ماعلينا..
هتلر رمم الجيش الألماني المنهار.. وانعش صناعة الأسلحة الممنوعة.. وعام 1938 كون له قوة وحلفاء وبدأ عملية الثأر والتوسع بضم النمسا وتشيكوسلوفاكيا..
طمع زيادة.. وغزا بولندا عام 1939.. عاد زعلت بريطانيا وفرنسا واعلنوا الحرب.. وقامت الحرب العالمية الثانية في نفس العام..
الى سنة 1941 ظل هتلر مسيطر على وضع الحرب.. لكنه من جنونه في سياسة التوسع والسيطرة راح تحرش في الإتحاد السوفييتي(روسيا وربعها).. وهناك عاد الهيس الثاني "ستالين".. والهيوس تعرف لبعضها..
ستالين عزم وحط هتلر براسه.. وصارت المعمعة وتوالت هزائم المانيا على يد السوفييت.. ولا جت سنة 1945 سلمك الله الا والروس في برلين يتقهووا عند هتلر..
هتلر هنا استجن.. وقال حق احد الضباط من ربعه: اقول يالخوي.. الحين مابقى عندنا الا خطة الأرض المحروقة..!
قال له: شلون يعني؟!
قال هتلر: يعني نحرق المانيا ونسلمها لهم رماد..!
رد عليه: قوول لـمك بس.. الى هنا وخلاص ترا.. هذا حدنا وياك..!
عاد هنا قرر هتلر ينتحر.. نزل السرداب واخذ معه الفقيرة صديقته بعد ماتزوجها بشكل رسمي.. وبدال مايعطيها كيكة العرس.. عطاها كبسولة "سيانيد" حطتها بثمها..
وهذي بعد من قلة الخاتمة.. ولا اذا انت تبي تنتحر مالك غرض بعد تجبر هالفقيرة تنتحر معك.. لكن بعد الهيوس مالهم خوي..!
المهم..
هو بعد اخذ له كبسوله "سيانيد".. بس شافها ماجابت راسه.. قام حط المسدس بثمه وثور على روحه..
وبناء على وصيته.. اخذوا جثته وجثة زوجته وحطوهم بحفره وحرقوهم..!
اخيييير..
راح هتلر.. بعد ماتسبب في حرب أكلت 73 مليون نفس..!!!
والوعد هناك عاد خل يرقعها.. يبيله ست سنوات يسردوا له اساميهم بس..!
ابو جواد،،،



