الجمعة، 18 أغسطس 2017

راح بو عدنان

كان درب الزلق يشتغل يابو عدنان..

وكان ابوي الحجي (الله يرحمه) حاضر..

وكنت اطالع في الشاشه واذا مر مشهد من مشاهدك اضحك.. وعلشان اتطمن ان هاللحظه الحلوه مافاتت ابوي.. التفت اطالع وجهه.. واشوفه يضحك.. وانبسط اكثر..

كنا نتشارك لحظات السعادة اللي صنعتها ونتنقص مشاهدك لبعضنا ونتداول عباراتك ونتهاداها مثل باقات الورد..
بكلامك كنا نضرب الأمثال ونلطف الأجواء ونصنع البسمه.. ومن نسمع واحد يقول "على قولة عبدالحسين" نجهز نفسنا لضحكه مميزه وحلوه..!

اعمالك صارت جزء من ذكرياتنا.. من تراثنا.. ومشاهدك نعتبرها محطات جميلة نلجأ لها كلما حبينا نبتسم.. واسلوبك صار نكهة حلوة نستخدمها في مزحنا وحواراتنا..

بدون وعي صرنا نقلدك اذا حبينا نتكلم عن واقعنا بتعبير ساخر ولذيذ..

كان رحيلك قاسي..  لأن بغيابك فقدنا نوع نادر من البسمه اللي تفننت برسمها..

ويمكن..
لأن الضحكه بهالوقت بالذات صارت عزيزه.. وماحد غيرك يقدر يصنعها بنظره من عينه..

ما كان يبالغ كثير اللي قال: "خلاص طفوا التلفزيون.. راح بوعدنان"

الله يرحمك ويغفر لك

الجمعة، 13 مايو 2016

زُليخا.. لحظة الإيمان برب يوسف

زُليخا.. لحظة الإيمان برب يوسف


رغم مرور قرابة العشر سنوات على إنتاج مسلسل يوسف الصديق للمخرج الإيراني الراحل فرج الله سلحشور.. الا أنه لايزال متربعاً عرش الفن كتحفة فنية نادرة..إشترك في كتابة سيناريو هذا المسلسل زهاء ٢٠ كاتباً إستعانوا بشتى المصادر الإسلامية..
هذا المسلسل الذي يستوحي قصته من أجمل قصص القرآن الكريم يغص بالمشاهد التي صورت بفن وجسدت بإبداع قل نظيره كماً كبيراً من رسائل العرفان وحكايات القرب الإلهي، وعِبَر الدهر وتقلبات القدر، وسنن الخالق في الكون والعباد، وأصناف العلاقة بين العبد والمعبود..

ورغم كثرة المشاهد التي تهز وجدان المتابع لروعتها.. أستطيع بثقة أن أختار أحد تلك المشاهد لأجعله (حسب تقييمي الشخصي كمشاهد) في صدارتها.. هو مشهد مدته ١٢ دقيقة، إجتمت فيه روائع ثلاث: روعة موضوع ونص، وروعة إخراج، وروعة أداء.. هذا المشهد الذي يحكي سبل الهداية والتوبة والإياب وعودة العبد الآبق الى مولاه.. ربما ومن حيث التأثير يقوم مقام مجلدات كتبت في ذات المعنى..

المشهد تحديداً يحكي هداية زُليخا.. وبداية معرفتها برب يوسف.. في لحظة تستمع فيها الى صوت الفطرة والمنطق.. وبعد تأمل في المآلات والتجليات.

فالنص التالي مثلاً.. كان ضمن حديثها ومناجاتها لرب العالمين (رب يوسف):
كنت لا أعرف مع من يتكلم يوسف.. ومازلت لا أدري.. من تراك تكون حقاً حتى يعبدك يوسف ويضنى في عشقك؟! قل لي من أنت؟! 
فهل أنت تشبه "آمون"..؟ لا أعتقد.. فأنا لم أبكي أبداً لـ "آمون".. لكنني شهدت بكاء يوسف لك وهو يناجيك مراراً.. 
معظم أهل مصر يعشقون يوسف ويطيعونه كربهم.. فمن أنت.. من تراك تكون حتى أدمعت عيون حبيب أهل مصر..؟!
كثيرون مثل زليخا بكوا على فراق يوسف.. لكنه يبكي على فراقك أنت..!
يظهر أنك تليق بالربوبية.. وإلا ماكان يعبدك أمثال يوسف ويبكون شوقاً إليك..!
هنيئاً ليوسف حيث أنه حظي بمعبودٍ مثلك.. هنيئاً لك إذ أنّ لك عبداً كيوسف..!

لابد أنك فائق الجمال.. حتى أضحى يوسف يعرض عن كل الحسان بوجودك..!
لا أدري.. فهل تأذن للجميع أن يعبدوك كما أذنت ليوسف بعبادتك ومناجاتك..؟
لايمتلك الجميع عفته وطهارته.. فهل تقبل أصحاب الوجوه السوداء في حضرتك..؟
هل تستمع الى شكواهم؟ 
يوسف كان يرأف بالجميع.. ماذا عنك..؟
لا أدري من أنت وما أنت.. لكنني واثقة أن معبود يوسف ينبغي أن يكون واحداً لايشبهه أحد.. إنه الأفضل.. الأجمل.. والأقوى.. وإلا ماكان يوسف ليعبده..!

وتخاطب التماثيل في مشهدٍ يحضر فيه القرار.. وخلاصة الكلام:
أيتها التماثيل الصماء.. الا تستحين بحضرة رب يوسف.. أن تدعي الربوبية..!


هنا تجدون هذا المشهد الرائع.. 
أنصح بمشاهدته لمن أراد أن يستحضر أسمى معاني العلاقة بين المخلوق والخالق وسلوك درب الإياب نحو المعبود.. 


محمد جواد،،،

رابط المشهد:

السبت، 6 فبراير 2016

كن حذراً.. ربما تكون "الآخر" يوماً ما..!


كن حذراً.. ربما تكون "الآخر" يوماً ما..!



مخطئ من يعتقد بأن الطائفية يمكن أن تقف عند حد.. أو أن الإرهاب سيقتصر على طائفة بعينها.. فمن تربى على الطائفية والتطرف.. لايمكنه ان يأنس بالإنتماء الى أحد..

الإرهابيون.. هم ثمرة فكر قائم على الإقصاء.. لم يصنع وطناً قط.. ولا يمكنه ان يصنعه في يوم من الأيام..

هم اناس تعودوا على ممارسة الحرب والصلافة والجلافة ضد الآخر.. وسيظلون يبحثون عن ذلك الآخر دائماً.. وإن لم يجدوه سيبحثون بينهم عن آخر لكي يحاربوه..!

هم كالنار.. 
ان لم تجد الحطب أكلت نفسها..!

حتى تتضح لك الصورة..
حدثني عن الفرق بين المنتمين لـ داعش.. وبين المنتمين لـ جبهة النصرة..
وأخبرني لماذا كفروا بعضهم بعضاً.. وحاربوا بعضهم البعض..؟!

انه الفكر القابل للإشتعال دائماً.. تحمله مجموعة من الحمير التي نذرت ظهرها لرعاة الإرهاب والفتن..!

لذا..
صار اقتلاع هذا الفكر من جذوره مطلباً يجب أن تتبناه أنت اذا كنت تريد أن تحيا حياة البشر الأسوياء.. وإن كنت راغباً في الإنتماء الى وطنٍ قائم على تنوع الأطياف واحترام الآخر.. وإلا..

ستجد نفسك يوماً حلال الدم والمال فقط لأنك تملك وجهة نظر مختلفة عنهم..
أو لأنك ترتدي لباساً معيناً لايستسيغونه..
أو لأنك تستمع الموسيقى او تبيع الدخان..
أو لأنك لم تلتحق بصلاة جماعة..
أو ربما لأنك تشجع فريقاً معينا..

خلاصة الكلام..

كن على حذر.. 
هم دائماً يبحثون عن الآخر.. وأنت معرض دائماً لأن تكون ذلك الآخر الذي يبحثون عنه.. طالما كنت تحترم ذاتك..!


محمد جواد المسلم
Mjawadm@

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

عدم الإحتفاء بالعظماء.. هي البدعة الكبرى..!


عدم الإحتفاء بالعظماء.. هي البدعة الكبرى..!

محمد جواد المسلم

تفتخر الأمم بعظمائها وتحتفي بذكراهم لا لمجرد التكريم، بل طمعاً في الحفاظ على تراثهم النفيس من علمٍ وحضارة وقيم.. 
تحتفي الأمم بعظمائها طلباً لذلك الأثر الذي يصنعه ألق شخصياتهم.. فكانوا خير قدوة تحاكيها نفوس العظماء من بعدهم..
تحتفل الدول بأعياد استقلالها وانتصاراتها لكي تحافظ على القيم المكتسبة في وجدان الشعوب، ولكي تذكر أجيالها المتعاقبة بملاحم البطولة التي صنعت واقعهم.. 

اذا كان العظماء هم روح التاريخ كما يقال.. ويكفي لإطلاق وصف "عظيم" على أحدهم مجرد ابداعه وتفوقه وإنجازه في مجال ما.. ترى ماذا عساه يكون من كان عظيماً مطلقاً في مجمل أبعاد شخصه.. وكانت ذاته مجمعاً لكمالات البشر.. وقد تفرد بمكانة لم ينلها مخلوق قبله وبعده.. وبسلوك الشاكر لنعمة ربه الذي أبدع خلقه في أحسن صورة.. مارس الجمال والإبداع في شتى مجالات الحياة بأبهى صورة وأجمل حلة.. 

حمل على عاتقه الغاية العظمى لبناء الإنسان وتوجيه المخلوق لما يتناسب مع إرادة الخالق..
كان وحيداً.. غريباً في قومه.. فإذا به يصنع من الغربة وطناً يقصده الناس من أوطان شتى.. 

هو صانع الحضارة الكبرى، وعلى يديه تأسس العالم الأسمى والأرفع..
كان حقيقاً بسيادة الخلق.. وسيادة العظماء.. وسيادة الأنبياء والمرسلين.. فصار سيدهم جميعا.. 

حَكَم قبل ١٤٠٠ عام.. فكان الحاكم العادل الذي لايضاهيه رئيس أكبر دولة ديموقراطية في عصرنا الحديث..
أدار دولة ناشئة وحول فيها البداوة الى منجم رجال.. وبنى حضارة تتواضع امامها حضارات العالم..  
قاد الجيوش.. فكان القائد الفذ الضليع بفنون القيادة.. 

كان معجزة في ذاته وفي رسالته التي تربعت في عرش الخلود، واحتفظت بجوهرها النفيس قرنا بعد قرن رغم محاولات التشويه ورغم التحديات التي عصفت بها من الداخل قبل الخارج..!

في مثل هذه الأيام قبل ١٤ قرنا من الزمان ظهر نوره على هذه الدنيا تزفه الرحمات الربانية الى العالم أجمع، واخضرت بمقدمه اراض قفر.. فكان غيثا في زمن الجفاف..

وبينما كان حريا بالإنسانية ان تحتفي بذكرى المبعوث رحمة لها، ومخلصها من غياهب الجهل والتيه.. نجد بعض أتباعه يذهبون الى تحريم إحياء ذكرى مولده بدعوى البدعة..!

كم هو عجيب أن يزهد أناس بذكرى عظيمهم.. وقد جاء اليهم بأفضل ماتحويه عوالم الغيب والشهادة من خير وبشرى.. بينما يحتفون ثلاثة ايام بذكرى سفينة رست على جبل قبل آلاف السنين..!

كم هو مؤسف ان لاتستغل هذه الذكرى العظيمة لمخاطبة العالم.. وتقديم الرسالة بحلتها المحمدية الأصيلة التي صنعت حضارة الإسلام، ونفض غبار التشويه عنها، وإزالة الشوائب التي تراكمت عليها جراء تزييف أصحاب المآرب عبر التاريخ، والذين جيروها لتحقيق غاياتهم.. 

وحتى هذا اليوم..
لو سألت ديكتاتوراً سياسيا عن الرسول.. سيعرفه لك بأنه ذلك الرجل الذي جاء لكي يصدح بنصيحة واحدة "أطع الحاكم وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"..!

وإن سألت عنه إرهابياً.. سيخبرك بأنه ذلك الرجل الذي جاء وهو يصرخ "جئناكم بالذبح"..!

وفئات إحترفت ممارسة الإقصاء بإسم الرسالة المحمدية، وأوهموا الخلائق بأن دائرة الإسلام ضيقة جداً، وليس هناك أسهل من الخروج منها والوقوع في الشرك، وكأن الناس في نظرهم مادخلوا في هذا الدين الا لكي يخرجوا منه..! 

خلاصة الكلام.. إقرأ رسالة نبيك بعمق.. ولاتساهم في توظيف الدين لغير غايته..
وإن قالوا لك بأن الإحتفاء بذكرى هذا العظيم بدعة.. قل لهم أن البدعة الكبرى هي تجاهل ذكرى عظيم كـ محمد (ص)..!


* المدينة المنورة  ١٧ ربيع الأول ١٤٣٧ هـ

الأحد، 22 نوفمبر 2015

ثمة آلام لاتخضع لأرقامكم!

ثمة آلام لاتخضع لأرقامكم!


 


محمد جواد المسلم

في عالم الجريمة والكوارث تكون السيادة لمشاهد الموت والدماء.. بينما ثمة مشاهد مهملة لاتقل ألماً وبشاعة عنها.. همشت لأنها لم تتزين بخضاب الدم الذي يغري الإعلام والجماهير..!
ففي محضر مشاهد الذبح والحرق وقطع الرؤوس قد يعد من الترف تسليط الضوء على مشاهد المعاناة الأخرى، وإن بلغ الوجع في الأخيرة أضعاف الأولى..!


فحينما تنطلق الرصاصة لتستقر في رأس أحدهم، نحن لانرى في المشهد سوى صريعاً يهوي الى الأرض، ويسيطر على وعينا المشهد التراجيدي لنهاية إنسان، وتذهلنا بشاعة الصورة فتلهينا عن استحضار حكايات المآسي الجديدة التي بدأت بتلك النهاية..
فلطالما كانت نهاية أحدهم بداية لرحلة صراع مع الزمن في حياة آخرين..! بداية لحكايات يتم ومعاناة وعوز.. وآلام لاحصر لها..
ولطالما اعلنت مع تلك النهاية نهايات أحلام وآمال.. وكأن تلك الرصاصة لم تتوقف.. وراحت تخترق حجب الزمان والمكان لترضي نهمها بأكبر عدد من الضحايا..!


في الحروب.. لاتقتصر صناعة الدمار على آلات الحرب.. فالظرف وحده قاتل.. وله من الضحايا أضعاف ماتحصده المدافع، وهذا ماتثبته تقارير المنظمات الدولية في إحصاءاتها التي تستعرضها قنوات الأخبار بلغة أرقام جافة، وبانتقائية في أغلب الأحيان لغرض التجيير والتوظيف لصالح مموليها من حكومات وأفراد.

فلو توقفنا مثلا عند الأزمة السورية كنموذج، ونظرنا الى بعض الإحصاءات الخاصة بالأطفال (حتى أغسطس 2015)، نجد الآتي:
- الأزمة في سوريا أوجدت 800 ألف طفل يتيم.. 5% منهم فقط يحظى بكفالة مناسبة.. وقرابة نصف مليون من الأيتام يواجهون ظروفاً معيشية صعبة.
- هناك 7.3 ملايين طفل سوري بحاجة ماسة للمساعدة، 5.3 ملايين منهم بحالة وخيمة، ومن بينهم مليوني طفل يصعب الوصول لهم في مناطق الصراع المحتدم.

 
أما تقارير اليونيسف لشهر اكتوبر 2015 تشير الى الآتي:
- الحرب أثرت بشكل أو بآخر على حياة 5.5 مليون طفل
- طفل واحد من كل عشرة أطفال يجبر على العمل لكي يعيش
- في مخيمات اللاجئين بنت واحدة من كل خمس بنات تجبر على الزواج مبكرا
- 2.7 مليون طفل سوري منقطعون عن المدرسة


حتى بلغة الأرقام.. أصبحت المأساة عظيمة وموجعة.. رغم أن ضمائر البشر لاتشترط رقماً كبيراً لكي تشعر بألم المعاناة، لكنها لغة لابد منها إذا تحول الإنسان لمجرد رقم في هذه الحياة..

تجدر الإشارة الى أننا نقف هنا أمام أزمة واحدة فقط، وإحصاءات محدودة جداً، اذ لايمكن للمنظمات الدولية او غيرها ان تحصي الحجم الحقيقي للآلام التي تخلفها الحروب، لا لشيء الا لتعالي المآسي عن لغة الحساب والعدد، ولترفع الألم عن الخضوع للغة الأرقام..

فكيف لنا أن نحصي مثلا.. حجم الفرحة المسلوبة من النفوس.. ومقدار اللحظات السعيدة اللتي سرقت من الأعمار..؟!
كيف لنا أن نحصي كم طفلاً فارق طفولته.. وأصبح يشعر بأنه مختلف عن أقرانه، لايحق له أن يتعلم، لايحق له أن يلعب، لايحق له أن يحتفل بعيد ميلاده، لايحق له أن يتمنى هدية، وعليه أن يناضل من أجل البقاء على قيد الحياة..؟!
هل يمكننا أن نحصي حجم الذكريات المنسوفة وحجم الحرمان من فرصة الحياة بأمان وإستقرار وطمأنينة؟!


تأمل جيداً..
الى ذلك المدى وأكثر يمكن أن يذهب الإنسان لأجل ممارسة لعبة السياسة القذرة، تلك اللعبة التي لازالت ترفض حضارة البشر وتتبنى قانون الغاب.. رغم المظهر النظيف لأبطالها وهم يتجولون بين أروقة القاعات الفخمة والقصور الفارهة وفنادق الخمس نجوم.. ولو كان ثمة إنصاف.. لرأينا الأغلب منهم نازحين في الزرائب يعيشون أذلة بين بقية الحيوانات..!



mjawadm@

الخميس، 23 يوليو 2015

هيوس حكموا العالم - ستالين

هيوس حكموا العالم - ستالين


ستالين..
القائد الثاني للإتحاد السوفييتي وصاحب الدور الأكبر في تأسيسه..

اسمه جوزيف ستالين، "ستالين" هذا مو اسمه الحقيقي، هذا لقب اطلقوه عليه ربعه.. معناه "الرجل الحديدي"..
انولد عام ١٨٧٩ في جورجيا من عايله فقيرة، ابوه كان يشتغل خراز نعل، والقرشين اللي يدخلهم في النهار يشتري بهم خمر في الليل ويدردع، ابوه كان دايم يكافخ فيه وكان يبيه يشتغل مثله.. الظاهر والله اعلم ان خرازة النعل كان مستقبلها زين في جورجيا..!

اما امه.. كانت عويقله ومتدينه وتتمنى ان ولدها يصير كاهن، وبالفعل التحق بمدرسة للتعاليم المسيحية، لكن الحكي مو هنا.. الحكي ان الرجال ماوصل عمر ١٨ سنه الا وهو ملحد خالص.. والحجيه تبيه يصير كاهن 😊.. مسكينه لو درت عنه كان جتها جلطة..!

ماعلينا.. الرجال ظهرت عليه الميول الحزبية والتحق بحزب العمال الإشتراكي الروسي وسحب على المدرسة..

فكريا تأثر جدا بـ لينين (مؤسس الحزب الشيوعي السوفييتي) واشتغل كثير في تسويق مبادئ لينين الإشتراكية..

ستالين كان يمتلك شخصية قوية وقدر في وقت قياسي يبرز نفسه ويفرض وجوده في الحزب.. 
وفي بداية انضمامه للحزب مارس عمله الثوري ضد الإمبراطورية الروسية وصار يطالب بتحسين وضع العمال.. واشتغل في تحريض العمال للحصول على حقوقهم الى ان صار مطارد من قبل الحرس الروسي..

عام ١٩١٧ استولى الحزب على السلطة.. وبعد خمس سنوات صار ستالين هو قائد الحزب.. ومسك حكومة الاتحاد بعد موت لينين عام ١٩٢٤..

واشتغل ستالين في تأسيس الثورة الصناعية وتنظيم امور الاتحاد من الناحية الإقتصادية.. لكن في المقابل.. 
أسس أحد أكبر وأشهر الأنظمة القمعية في هالزمن.. بدأ في قمع وتهجير الأقليات.. واعتقالاته التعسفية طالت الملايين!

ستالين كان مصاب بجنون العظمة والإرتياب.. لذلك كان قليل خاتمه مع ربعه وبدأ بتصفية جميع أعضاء الحزب.. واعدم آلاف الضباط في الجيش الروسي.. وعلشان يضمن عدم حصول انقلاب، كان يصفي قيادات الجيش والشرطة بشكل دوري.. ويرسل عيالهم وزوجاتهم الى معتقلات "الغولاغ"..

معتقلات "الغولاغ" كانت ولا زالت وصمة عار كبيرة في الملف الحقوقي للإتحاد السوفييتي، هذا المعتقل كان عبارة عن مكان للقضاء على جميع القيم الإنسانية والأخلاقية ويعتبر مضرب مثل في القمع ولا يزال مادة ملهمة لقصص الرعب والإثارة.. ماراح نتكلم عنه كثير، لكن نعطيكم اياها من الآخر.. وصل عدد النزلاء في معتقلات "الجولاغ" ١٨ مليون شخص.. عدد اللي ماتوا جراء التعذيب والظروف القاسية ٥ ملايين..!!

ستالين كان قليل خاتمه بشكل يخوف.. لذلك كان الجميع حذرين في تعاملهم معه.. يقولوا أثناء دخول ستالين في المؤتمرات كانت شرطته السرية تراقب وتسجل اسم اللي مايوقف ويصفق بحماس.. لذلك كان التصفيق يمتد الى وقت طويل.. ولا يهجدوا الناس الا اذا ستالين رفع يده 😊..!

انزين..
قامت الحرب العالمية الثانية.. وتوالت انتصارات المانيا الى ان بدا هتلر يتحرش مباشرة بالاتحاد السوفييتي.. كان الجيش الروسي فيه ضعف خفيف بسبب تصفية قياداته على يد ستالين.. هالشي ساعد هتلر في تحقيق بعض الانتصارات والدخول الى روسيا.. 
هنا ستالين وصلت عنده وقال: يا أنا.. يا "ابو ربع شنب" في هالدنيا..!
وصار يشد من عزيمة الجنود في الجيش الأحمر ويقول لهم بالحرف الواحد: "ابيكم ياخلف ابوي بس تصبروا وتشدوا حيلكم لين يجي الشتا.. والباقي خلوه عليي.."

عاد يوم جا الشتا بدت عصاقيل الألمان تتراجف في روسيا.. وبدا ستالين يطلع الكتايب اللي كان موزيهم في سيبيريا ويهدهم على الألمان.. وبدت كفة الحرب تميل لمصلحة السوفييت.. الى ان انتهت الحرب بانتصار ستالين على هتلر عام ١٩٤٥..

اول ماخلصت الحرب صار اكبر هم عند ستالين هو اعادة الإعمار وامتلاك القنبلة الذرية.. وهذا اللي صار.. ما مرت ٤ سنوات الا والقنبلة موجودة..!

سياسة ستالين مع امريكا كانت سياسة الند المزعج، اللي دايم يخرب الجو ويطلب نصيبه من الكيكه، ومن آثار هالسياسة في ذاك الوقت تم تقسيم كوريا الى شمالية وجنوبية..

مانطول عليكم..
عام ١٩٥٣ دخلوا الحراس على ستالين في غرفته لقوه متمدد على الأرض ومبلل نفسه..
يقولوا كان عنده نزيف في الدماغ.. ويرجح بعضهم انه تعرض للسم من قبل وزير داخليته اثناء عشاهم مع بعض.. 
وما اخذ له يومين الا وهو جافط.. 

ومن شالها دقّت به ياحجي..


ابو جواد،،،
@mjawadm

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

العدل أو الجود..؟

سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم:  أيهما أفضل.. العدل أو الجود؟

فأجاب: العدل يضع الأمور مواضعها والجود يُخرجها من جهتها، والعدل سائسٌ عام، والجودُ عارضٌ خاص، فالعدل أشرفهما وأفضلهما.

عبارة عظيمة.. وليست سوى قطرة من بحر زاخر بكل ماهو عظيم..

أعجبني جداً هذا التعليق للشهيد مطهري على هذا الجواب لأمير المؤمنين ع وأنقله هنا بتصرف:

عندما يُسأل أحدنا هذا السؤال فقد يبدو الجواب للوهلة الأولى: الجود..

إذ أن العدالة هي رعاية حقوق الآخرين وعدم التعدي عليها..

أما الجود فهو أن ينشر الإنسان بيده حقوقه المفروضة له على غيره..

فالعادل حافظ للحقوق غير متجاوز عليها..

أما الجواد فهو مُضَحٍ بحقوقه للآخرين.. وقد آثرهم بها على نفسه..

فالجواد أفضل.. والجواد أنبل..

ولكن أمير المؤمنين ع يرجح أفضلية العدل على الجود ويضع بين أيدينا المعيار.. والمفهوم العميق.. بالإشارة الى أن العدل يضمن إعطاء كل ذي حقٍ حقه ليؤسس مجتمعاً متكاملاً منظماً يسير بوتيرة معلومة نستغني بتطبيقها عن وجود عنصر ناقص يحتاج الى جود الآخرين..!

وهذا مايشير اليه الأمير ع في عبارته "العدل سائسٌ عام.. والجودُ عارضٌ خاص"..

فالعدالة قانون عام يدبر شؤون المجتمع ويضمن توزيع الحقوق.. بينما الجود حالة استثنائية غير مضمونة ولا يمكن فرضها على أحد..

أقول..

ونحن نعيش ذكرى فاجعة الدنيا باستشهاد هذا العظيم في محراب الصلاة..

ماهو عذرنا حينما سلمنا القياد لمفاهيم مشوهة وُضعت في أروقة القصور.. فآمنا بها حتى صرنا نمتنُّ لمن يسلبنا حقوقنا.. ثم يتفضل علينا بجزء يسير منها كـ مكرمة تستوجب الحمد والثناء.. وربما الإنحناء..! 

سُلبنا العدالة ولم نرى الجود.. وإن كان ثمة جود فهو جود في المهانة..

أيعقل أن يكون هذا هو الحال ونحن نملك ذلك الكنز العظيم من القيم الإجتماعية التي كان بإمكاننا أن نباهي بها الدنيا، واخترنا أن نبقى متخلفين عن أممٍ تخبطت في تجارب القوانين والأنظمة والسياسات، وقادتها المحصلة في نهاية المطاف لأن تستظل في الكثير من قيمها تحت ذلك المنهاج..!

أما نحن فقد رضينا بأن نكون حراساً لواقعٍ مقرف.. نرفض تغييره خوفاً من واقعٍ أسوأ.. وهكذا امتدت أطول قصة للتخلف عمرها يتجاوز  الـ ١٤٠٠ عام..!!  

عظم الله أجوركم في أمير المؤمنين ع..

وأحسن الله عزاءكم في هذه الأمة التي اختارت الموت عطشاً بجوار ذلك النهر الجاري..

ابو جواد،،