كن حذراً.. ربما تكون "الآخر" يوماً ما..!
مخطئ من يعتقد بأن الطائفية يمكن أن تقف عند حد.. أو أن الإرهاب سيقتصر على طائفة بعينها.. فمن تربى على الطائفية والتطرف.. لايمكنه ان يأنس بالإنتماء الى أحد..
الإرهابيون.. هم ثمرة فكر قائم على الإقصاء.. لم يصنع وطناً قط.. ولا يمكنه ان يصنعه في يوم من الأيام..
هم اناس تعودوا على ممارسة الحرب والصلافة والجلافة ضد الآخر.. وسيظلون يبحثون عن ذلك الآخر دائماً.. وإن لم يجدوه سيبحثون بينهم عن آخر لكي يحاربوه..!
هم كالنار..
ان لم تجد الحطب أكلت نفسها..!
حتى تتضح لك الصورة..
حدثني عن الفرق بين المنتمين لـ داعش.. وبين المنتمين لـ جبهة النصرة..
وأخبرني لماذا كفروا بعضهم بعضاً.. وحاربوا بعضهم البعض..؟!
انه الفكر القابل للإشتعال دائماً.. تحمله مجموعة من الحمير التي نذرت ظهرها لرعاة الإرهاب والفتن..!
لذا..
صار اقتلاع هذا الفكر من جذوره مطلباً يجب أن تتبناه أنت اذا كنت تريد أن تحيا حياة البشر الأسوياء.. وإن كنت راغباً في الإنتماء الى وطنٍ قائم على تنوع الأطياف واحترام الآخر.. وإلا..
ستجد نفسك يوماً حلال الدم والمال فقط لأنك تملك وجهة نظر مختلفة عنهم..
أو لأنك ترتدي لباساً معيناً لايستسيغونه..
أو لأنك تستمع الموسيقى او تبيع الدخان..
أو لأنك لم تلتحق بصلاة جماعة..
أو ربما لأنك تشجع فريقاً معينا..
خلاصة الكلام..
كن على حذر..
هم دائماً يبحثون عن الآخر.. وأنت معرض دائماً لأن تكون ذلك الآخر الذي يبحثون عنه.. طالما كنت تحترم ذاتك..!
محمد جواد المسلم
Mjawadm@
