هكذا طبعهم.. يرحلون سريعا..! *
هي صفعة من صفعات الدهر، لكنها هذه المرة أسقطتنا أرضا.. وها نحن في اليوم الثالث من رحيلك عزيزي (ابا محمد) ولا نزال عاجزين عن النهوض..
شيخ الرجاجيل.. بهذا اللقب حفظت رقمه في هاتفي، وبه كنت اناديه في اغلب الاحيان.. فقد كان شيخا في فن معاملة الرجال وكسب ودهم، وها نحن نراه قد جمع عددا كبيرا من الأصدقاء يصعب جمعه، ليعلمنا اننا حين نشتكي من ندرة الأصدقاء فالخلل فينا نحن الذين نعجز عن احتواء بعضنا وليس في اي شيء آخر.
ساحرة تلك الكاريزما التي يمتلكها، حيث يمكنها ان تختصر الزمن المطلوب لكسب صديق او عزيز، فالخمس دقائق كافية جدا لتكون صديقا لـ ابي شيخة.
" ألو.. بو جواد شلونك؟.. وينك انت في البيت؟.. يالله جايينك.. ركب على الشاي "
سعادة كبيرة كنت أشعر بها حينما اتلقى هذا الاتصال منه.. حتى انني طلبت منه أن لا يحرمني من سماعه في الأسبوع مرة (على الأقل)، ووعدني.. وكان كالعادة وفيا بوعده..
كنت أختلس الجلوس معه على انفراد.. فالحديث معه كان ذو شجون، فقلبه كان المتحدث دائما وليس لسانه. عندما يحدثني عن همومه.. لا أجدها الا هموما لغيره، وقد ألزم نفسه على حملها. كنت أعشق أن أسمعه يحدثني بصفته أخي الكبير، فيقدم لي نصائحه في تدبير شؤون الحياة ضاربا لي أمثلة من تاريخ صراعه معها. رأيت في سيرته مع ذويه وأصحابه وفاءً لم أعهد مثله.. وإيثاراً يصل الى ظلم الذات في أكثر الأحيان. وعندما اوجه اليه بعض اللوم على مبالغته في إيثاره وإصراره الدائم على نكران ذاته، يجيبني بهذه العبارة التي صرت احفظ نصها لكثرة ماسمعتها منه: " شسوي يابو جواد.. أنا طبعي كذا.. اذا حبيت ناس أحبهم حيل.. أحبهم بقوة.. حاولت اغير هالطبع بس ماقدرت.. عاد صح ولا غلط مادري.. بس هذا طبعي ".
نعرف عادة الدنيا، ونعرف أن الرحيل السريع ديدن أمثالك ياعزيزي، فهي نادرا ماتجود بمثلك، وإن جادت فجودها لايدوم طويلا، فالدار التي أعدت للبلاء حتما تستكثر وجود مثلك بيننا. فوجودك ايها الغالي كان كفيلا بأن يجعل الزمن جميلا في أعيننا، لكننا وكعادتنا.. نسينا بأن الزمن الجميل يمر سريعا، ونسينا بأن كل شيء جميل في هذه الدنيا له ثمن، ولا شيء يضاهي ايامنا الحلوة معك الا مرارة فراقك وجمرة فقدك، وياله من ثمن ياعزيزي.. ويالها من جمرة عرفت طريقها الى اعماق قلوبنا.. حيث تسكن انت.
اخي الغالي ابا محمد..
جرح فقدك لم يكن الأول، فأنا أعرفه جيدا، كما يعرفه الكثيرون من أحبابك الذين فقدوا أخا قبلك او صديق، هو ذات الجرح الذي طالما كنت تمسح بيدك الحانية عليه عندما نشكوا اليك ألمه. لم نتصور يوما أن تجدده انت برحيلك الهادئ المفجع.. والمفارقة في رحيلكم ايها الأحباب أن نبض قلوبكم هو أول من يودعنا بسكوته..! حتى كنت ولا زلت أقول: لعل نفوسكم العظيمة هي من أتعبت قلوبكم وأرهقتها.. فتوقفت عن نبضها فجأة..
كلمة صغيرة الى ولد الغالي.. اليك انت حبيبي حمود..
مثل أبوك لايرحل.. فهو أوفى من أن يسلمك واخوتك للوعة الحزن وألم الفقد.. فسوف ترى طيف والدك يرعاك في كل مكان تتوجه اليه من خلال أثره الطيب وذكره الجميل.. ومن أشرف تلك الأماكن وأقدسها مآتم الحسين ع، حيث نذر نفسه خادما له، وقد لازم خدمته حتى آخر ساعة من عمره.. فأبوك ياحبيبي ركب السفينة الأوسع والأسرع.. فهنيئا له ذلك الفوز العظيم..
بني حمود.. عمل ابوك لن ينقطع ان شاء الله.. فأنت الولد الصالح الذي لن ينساه من الدعاء.. فاحرص ياحبيبي على أن تكون ولدا لائقا بوالدٍ مثله..
محمد جواد المسلم
* كلمة رثاء في أخي الغالي علي جواد الشيخ ( ابو شيخة ) الذي انتقل الى جوار الله في ليلة الأربعاء الموافق ٢٤ ذي الحجة ١٤٣٤هـ
أبدعت كعادتك أخي الأكبر.. قد أوصلت تفاصيل صوته إلى مسمعي.. وكأنه يخاطبني.. هي صفعة مؤلمة تلك الي تلقيناها برحيله.. وكأنه أب أو أخ أكبر.. لرحيله صدى مؤلم.. ولغيابه فراغ لا يعوض..
ردحذفلم أتشرف بانضمامي لقائمة أصدقاءه أو إخوته.. لكني تشرفت بمعرفته.. ولا أنكر هيبة الملوك التي تحيط بشخصه الكريم.. فيفرض على كل من يلتقيه حبا واحتراما..
تعودت النهوض اجلالا لمقدمه حينما كان يزورنا.. ولا أجلس مرة أخرى قبل أن أقوم بواجب ضيافته..
وفي لحظة.. شعرت بصفعة من صفعات الدهر.. لم يكن ألمها أقل من ألم فقد من فقدت سابقا..
إلى رحمة الله أبا شيخة..
ما اقدر اقول شي ... قلبي تقطع بفقده ����
ردحذفالله يرحمه برحمته الواسعه
كان انسان حباب وخادم وطيب
كان يرحب فيني في حفل عيدالغدير وهو مايعرفني كان قلبه طيب وحنون
الله يرحمه برحمته الواسعه
وييوسع عليه بقبره و يرضا عليه ويرحمه
ويحشره مع محمد وآل محمد
ويعتق رقبته من النار.
خبر وفاته عندما اتاني من احد الشباب كانت صدمه بالنسبه مع انني لا اعرفه في حضوري لإحياء المناسبات الدينيه كان رجلا محبوبا يرحب بالجميع . رحمك الله يا ابوشيخه واسكنك الجنه مع محمد وال محمد
ردحذف